القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري
165
جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء
واعتباريتها اي عدميتها في الخارج * ومن ذهب إلى أن تصوراتها ضرورية استدل بان من لا يقدر على الاكتساب أصلا يعرف هذه المفهومات الا ترى ان كل عاقل يعلم وجوب الحيوانية للانسان وامكان الكاتبية له وامتناع الحجرية عنه وهاهنا اعتراضات * ( الأول ) ان الكلام في تصور تلك الأمور بالكنه وبالدليل المذكور يلزم تصورها بوجه ما ( والثاني ) انه لا يلزم من تصور وجوب الحيوانية للانسان مثلا تصور الوجوب المطلق لأنه موقوف على شرطين مشهورين أحدهما ان يكون العام ذاتيا للخاص وثانيهما ان يكون الخاص متعقلا بالكنه وكلاهما ممنوع * ( والثالث ) انا لا نسلم ان تصوراتها ضرورية إذ لو كانت ضرورية لما اختلفوا في ثبوتيتها واعتباريتها * ويندفع هذه الاعتراضات بما قال الفاضل الزاهد رحمه اللّه * بيانه اي بيان الاستدلال ان الوجوب والامكان والامتناع قد يطلق على المعاني المصدرية الانتزاعية وتصوراتها بالكنه ضرورية فان من لا يقدر على الاكتساب يعرف هذه المعاني بالكنه إذ كنهها ليس الا هذه المعاني المنتزعة الحاصلة في الذهن * الا ترى ان كل عاقل وان لم يكن قادرا على الكسب يتصور حقيقتها كوجوب حيوانية الانسان وامكان كاتبيته وامتناع حجريته * وتصور الحصة يستلزم تصور الطبيعة ضرورة انها طبيعة مقيدة * وقد يطلق على المعاني التي هي منشأ لانتزاع المعاني المصدرية * والظاهر أن تصوراتها نظرية ولذا اختلف في ثبوتيتها واعتباريتها انتهى * ( ومن ) سلك إلى أن تصوراتها نظرية يقول الامكان لا وجوب الوجود والعدم أو لا امتناع الوجود والعدم أو عدم اقتضاء الذات للوجود والعدم - والوجوب امتناع العدم أو لا امكان العدم * والامتناع وجوب العدم أو لا امكان الوجود *